السيد كمال الحيدري

311

الفتاوى الفقهية

وحكم هذا الفرض ، أن النصاب الأوّل يزكّى في نهاية الحول الأوّل ، والزيادة تبقى معفوّاً عنها إلى حين زمان تزكية النصاب الأوّل ، وبعد ذلك يلحظ الجميع كنصاب واحد للحول الثاني . ففي المثال الذي ذكرناه لو أدّى زكاة النصاب الأوّل من خارج ما كان يملكها من الأبقار فبقي أربعون إلى نهاية الحول الثاني ، وجبت زكاة النصاب الثاني عند نهاية الحول الثاني . وهكذا لو فرضنا أنّ الزيادة كانت إحدى عشرة ، فحتى لو أدّى زكاة النصاب الأوّل من داخل الأبقار المملوكة بقي عنده أربعون ، فلو استمرّ الأربعون إلى نهاية الحول الثاني ، وجبت زكاة النصاب الثاني . ونفس ما تقدّم يجري فيما لو فرض أنّ الزيادة كانت تصلح لأن تكون نصاباً مستقلًا ، وتصلح لنقل النصاب الأوّل إلى نصاب جديد ، كما لو كان عنده عشرون من الإبل وفي أثناء سنتها زادت ستّاً ، فالزيادة مشتملة على خمس ، وهي تصلح نصاباً ، كما أن الستّ لو كانت أضيفت إلى العشرين أو الستّة ، انتقل العدد إلى نصاب جديد ، وهو الستّ والعشرون . الثاني : زكاة النقدين كان النقد الرائج في عصر المعصومين ( ع ) عبارة عن الذهب والفضة ، وقد وضعت الشريعة عليهما الزكاة مشروطة بشروط ثلاثة إضافة على الشروط العامة المتقدمة : الشرط الأوّل : النصاب وهو في الذهب عشرون ديناراً - والدينار ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي - وفيه نصف دينار ، فإن زاد على هذا المبلغ كان على كلّ أربعة دينار - وهي